كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
محلقين رؤسكم ومقصرين) [١] فان المفروض عندهم كان وجوب الحج وانما يسأل عن العلة لذلك. وفيه ضعف السند بعدة من المجاهيل الواقعين في السند فالمقتضي لوجوب الحلق قاصر لما عرفت من ان النصوص بينما هي ضعيفة السند وضعيفة الدلالة مضافا إلى ان التعليل بذكر المحلقين في الآية مما لا تفهمه فان التقصير مذكور في الآية ايضا. وعلى تقدير التنزل وتسليم تمامية المقتضي، والالتزام بعدم قصور الادلة على الوجوب فالمانع والقرينة الخارجيه موجودة على عدم الوجوب فلابد من رفع اليد عن الادلة المقتضية، والمانع هو قوله تعالى (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين. الآية) فان الله تعالى وعد المسلمين بانهم يدخلون المسجد الحرام حال كونهم محلقين ومقصرين اي تدخلون المسجد الحرام وانتم بين محلق ومقصر، وهذا لا ينطبق إلا على دخولهم المسجد الحرام بعد الفراغ من اعمال ومناسك منى واما في دخولهم الاول إلى المسجد الحرام لاداء عمرة التمتع أو العمرة المفردة أو لحج القرآن والافراد فلم يكونوا محلقين ولا مقصرين حين الدخول والظاهر من الآية الكريمة انهم يدخلون حالكونهم محلقين ومقصرين فقوله تعالى محلقين مقصرين حال الدخول وهذا ينطبق على اتيان اعمال الحج ومناسك منى فالآية الشريفة واردة مورد الحج إذا عرفت ذلك: فلاريب في ان حج المسلمين الذين حجوا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في تلك السنة كان حج صرورة إذ لم يحجوا قبل ذلك
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب الحلق ح ١٤ .