كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
فتحصل: ان المستفاد من النصوص انه لم لم يأت بطواف النساء حرم عليه من النساء خصوص الجماع، واما بقية الاستمتاعات فتحل له. واما بالنسبة إلى ما بعد الحلق أو التقصير فمقتضى اطلاق النساء حرمة بقية الاستمتاعات، ولكن مقتضى صحيح الحلبي جواز الاستمتاعات بعد الحلق، وبقاء حرمة الجماع خاصة فقد روى عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل نسى ان يزور البيت حتى اصبح، فقال: ربما أخرته حتى تذهب ايام التشريق، ولكن لا تقربوا النساء والطيب [١] فان الظاهر من قرب النساء هو الجماع كما في قوله تعالى (ولا تقربوهن حتى يطهرن) [٢]. فيعلم ان الممنوع بعد الحلق انما هو الجماع والطيب واما بقية المحرمات فتحل بعد الحلق حتى العقد عليهن والاستمتاعات بهن. بقى هنا شئ وهو انه ورد في صحيح معاوية بن عمار وجوب الكفارة على من قبل امرأته قبل طواف النساء فيعلم من ذلك حرمة بقية الاستمتاعات قبل طواف النساء وإلا لو كانت جائزة لم تثبت فيها الكفارة (قال: سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي، قال عليه دم يهريقه من عنده) [٣]. والجواب عن ذلك انه لا عامل بهذه الرواية اصلا ولم يقل احد من الفقهاء بلزوم الكفارة على المحل وان كانت المرأة بعد لم تطف طواف النساء.
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الحلق ح ٦.
[٢] سورة البقرة آية ٢٢٢.
[٣] الوسائل: باب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢ .