كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣
[ وان كان عن الطواف والسعي بعد الموقفين قبل اعمال منى أو بعدها فعندئذ ان لم يكن متمكنا من الاستنابة فوظيفته ذبح الهدي في محل الصد وان كان متمكنا منها فالاحوط الجمع بين الوظيفتين ذبح الهدي في محله والاستنابة [١]. ] في المقام. ومما يدل على ان الرواية من الرويات الشاذة المهجورة، ان المذكور في الرواية ليس حكما شرعيا مستقلا تأسيسيا بل المذكور فيها من باب تطبيق الكلي على مصداقه حيث قال (ع): (هذا مصدود عن الحج) يعني ينطبق عنوان المصدود الكلي على مورد السؤال ومن الضروري ان حكم المصدود ليس ما ذكر من الطواف والسعي والحلق والذبح فكيف يمكن تطبيق كلي المصدود على المذكور في الرواية. وقد استدل صاحب الجواهر بهذه الصحيحة على عدم وجوب ضم الحلق إلى الذبح وان التحلل لا يحتاج إلى الحلق أو التقصير. وفيه: ان كلمة (ولاحلق) انما وردت في نسخة التهذيب واما الكافي فلم تذكر فيه هذه الكلمة، على ان الرواية نفت الذبح أيضا مع ان الذبح مفروغ عنه، فالمذكور في الرواية خارج عن محل كلامنا لان محل الكلام فيما يتحلل بالذبح وانما وقع الكلام في انه هل يضم إليه الحلق ام لا. هذا كله فيما إذا صد قبل الموقفين واما إذا صد بعدهما فسيأتي حكمه.
[١] إذا صد بعد الموقفين عن الطواف والسعي وعن دخول مكة سواء صد قبل الاتيان باعمال منى أو بعده، فقد يفرض انه لا يتمكن