كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
لكانت من الواضحات فذلك يكشف كشفا قطعيا عن عدم الاعتبار نظير الاقامة في الصلاة فان تسالم الفقهاء على عدم الوجوب مع ان المورد محل الابتلاء يكشف عن عدم الوجوب وان وجد مخالف فهو شاذ لا يعبأ به. الثاني: ان الاخبار الدالة على اعتبار الطهارة عمدتها روايتان: الاولى: صحيحة علي بن جعفر وهذه الصحيحة لا يمكن العمل بمضمونها لان مفادها اعتبار الطهارة في جميع المناسك حتى الوقوفين والحلق. وهذا شئ لا يمكن التفوه به فلا بد من حمله على الافضلية في بعض الحالات كما دلت على الافضلية صحيحة معاوية بن عمار. والثانية: صحيحة الحلبي [١] ولكنها لا تدل على اعتبار الطهارة من الحدث وانما تدل على ان الحيض مانع واين هذا من اعتبار الطهارة على انها لابد من حملها على الافضلية للروايات الواردة فيمن حاضت اثناء الطواف أو بعده أو قبله قبل الصلاة أو بعدها ففي جميعها رخص لها السعي وهي حائض. مضافا إلى ان العلة المذكورة في الصحيحة وكون السعي من شعائر الله لا تستوجب الطهارة فان الوقوف بعرفة أو المشعر من الشعائر والبدنة من الشعائر ولا تعتبر الطهارة في جميع ذلك فنفس التعليل كاشف عن الافضلية لا الاشتراط فلم يبق في البين الا معتبرة ابن فضال وقد حملها الشيخ على النهي عن مجموع الامرين اي الطواف والسعي لاعن كل واحد بانفراده، وهذا بعيد لانه من قبيل ضم الحجر إلى
[١] الوسائل: باب ١٥ من ابواب السعي ح ٣ و ٨.