كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
بها قبل ان تزول الشمس يوم النحر فقد ادرك الحج [١] فانها واضحة الدلالة في فوت الموقفين على الرجل عن عذر وعن غير اختيار وصريحة في امتداد الموقف للمعذور إلى الزوال. واوضح من ذلك معتبره الفضل بن يونس، عن ابي الحسن (ع) قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة فحبسه فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع؟ فقال: يلحق فيقف يجمع، ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شئ عليه، الحديث [٢]. فظهر ان الصحيح ما ذهب إليه بعض القدماء وبعض المتأخرين من الاجتزاء بالموقف الاضطراري في المزدلفة للمعذور وان لم يدرك موقفا آخر، فان تم الحكم بالصحة في درك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط فيتم الحكم بالصحة في القسمين الاخرين بالاولوية وهما ما لو ادرك اضطراري عرفة أو ادرك اختياري عرفة منضما إلى الوقوف الاضطراري للمشعر الحرام. فتحصل: ان من ادرك موقف المشعر الاختياري صح حجه على جميع التقادير سواء وقف اختياري عرفة أو اضطراريها أو لم يدرك شيئا منهما ولا يضره فوت الموقف الاختياري أو الاضطراري لعرفات. وأما من ادرك الوقوف الاضطراري في المشعر الحرام فقط: فصوره كما عرفت ثلاث لانه تارة يقتصر على ذلك ولم يدرك اختياري عرفة ولا الاضطراري منها واخرى يدرك اختياري عرفة أيضا، وثالثة:
[١] الوسائل: باب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب الاحصار والصد ح ٢ .