كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
الحلق عليهما في عمرة التمتع ايضا فوظيفة الملبد والمعقوص [١] هي الحلق مطلقا سواء في الحج أو العمرة المفردة أو عمرة التمتع واستدل على ذلك بعدة من الروايات. منها: صحيحة هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد الله (ع): إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق) [٢]. وغير خفي ان دلالتها بالاطلاق باعتبار شمول العمرة المفردة وللمتمتع بها. ولكن الظاهر ان المراد بالعمرة بقرينة المقابلة للحج هو العمرة المفردة ولو سلمنا الاطلاق فهو قابل للتقييد. ومنها: صحيحة عيص قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وادهن واحل، قال عليه دم شاة [٣]. فانها أيضا بالاطلاق تدل على ان وظيفة المعقوص هي الحلق ولكن لو كان المراد من قول السائل (فقضى نسكه) جميع الاعمال الواجبة عليه كما هو مقتضى اضافة الجمع وانه لم يحلق بل قصر بعد اتيان وظائفه حتى بعد الوقوفين فيكون الصحيح خارجا عن مورد الكلام لان كلامنا في عمرة التمتع قبل الاتيان باعمال الحج لا بعد الوقوفين، ولو كان
[١] لبد الصوف نفشه وبله بالماء وصيره يتلبد، لبد الصوف الشئ لصق بعضه ببعض. ألزقه بشئ لزج أو صمغ. عقص المرأة شعرها شدته في قفاها أو فتله العقاص خيط يشد به الذوائب.
[٢]
[٣] الوسائل: باب ٧ من ابواب الحلق والتقصير ج ٢ و ٩.