كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
لا الموقف الاختياري ولا الاضطراري فلا ريب في الحكم بالصحة فيهما أيضا للنصوص الدالة على ان من اتى المزدلفة قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج ولاعمرة له [١]، وقد يدرك الموقف الاضطراري للمشعر فهذا أيضا له صور ثلاث لانه قد يقف في عرفات الموقف الاختياري منها وقد يقف الموقف الاضطراري لعرفة وقد لا يقف في عرفات اصلا لا الاختياري ولا الاضطراري. اما إذا وقف الموقف الاضطراري في المشعر فقط فمقتضي اطلاق جملة من الروايات المعتبرة بل الآية الكريمة بطلان الحج إذا لم يدرك المشعر قبل طلوع الشمس كما في صحيحة الحلبي (فقد تم حجه إذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل) [٢] وانه إذا اتى المشعر وقد طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل [٣]. كما ان مقتضى اطلاق قوله تعالى: (فإذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام) إلى ان قال تعالى: (ثم افيضوا من حيث افاض الناس) [٤] وجوب درك المشعر عندما يقف الناس فيه ويفيضون إليه ومن المعلوم ان الناس كانوا يقفون إلى طلوع الشمس فمقتضى اطلاق
[١] الوسائل: باب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر.
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٤] البقرة: ١٩٨ .