كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧
متمكنة من الطواف يوم النحر وليس لها الطواف قبل ذلك ويؤكد ما ذكرنا جواب الامام (ع) (إذا خافت ان تضطر إلى ذلك فعلت) إذ يعلم من ذلك ان الموضوع لجوزا التقديم هو الاضطرار. وبالجملة: لا شاهد في الرواية ان ابتداء حيضها من يوم النحر ليصادف حيضها ايام التشريق بل الظاهر منها كون المرأة حائضا يوم النحر ولو يسبق حيضها. فالمراد بعدم التمكن من الطواف عدم التمكن منه في مجموع الوقت ولو بعد ايام التشريق فلو علم بالتمكن من الطواف في اواخر ذي الحجة لا يجوز له التقديم. فالتحديد بايام التشريق لا وجه له اصلا. هذا كله في طواف الحج وسعيه واما طواف النساء فهل يجوز تقديمه ام لا. لم يدل دليل على جواز تقديمه والنصوص المتقدمة خالية عن ذلك فان وقته ممتد بل لاوقت له وانما هو واجب مستقل يؤتي به في اي وقت شاء ولو بعد ذي الحجة ولو فرض عدم تمكنه منه اصلا يستنيب نعم يجوز تقديمه للخائف على نفسه من دخول مكة فيمضي بعد اعمال منى إلى بلده أو إلى حيث اراد ولا يجب عليه دخول مكة وذلك للنص وهو صحيح علي بن يقطين (لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى وكذلك من خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا) [١].
[١] الوسائل: باب ٦٤ من أبواب الطواف ح ١.