كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة) [١] ورواها الصدوق أيضا باسناده إلى محمد بن مسلم ولكن قد عرفت غير مرة ان طريقه إليه ضعيف وفي ما رواه الشيخ غنى وكفاية هذا. ولكن صاحب الحدائق [٢] استشكل في هذه الصحيحة بوجهين: الاول: ان السعي ليس مثل الطواف والصلاة عبادة برأسها تقع مستحبة أو واجبة فما فائدة هذه الاضافة بعد عدم ثبوت الاستحباب النفسي للسعي. الثاني: ان اللازم من اضافة الستة وجعل المجموع سعيين كاملين كون الابتداء في الطواف الثاني عن المروة والختم بالصفا وهذا خلاف المعهود والمتسالم والمصرح به في الروايات من لزوم البدئة بالصفا والختم بالمروة في السعي، فالعمل بهذه الصحيحة مشكل. واورد عليه صاحب الجواهر [٣] بان ما ذكره اجتهاد في مقابل النص ولقد اجاد (قده) فان السعي وان لم يكن مستحبا في نفسه في غير هذا المورد ولكنه ليس بامر منكر عقلي غير قابل للتخصيص فيمكن الحكم باستحبابه في خصوص هذه الصورة فلا مانع من التقييد والتخصيص في مورد خاص حسب التعبد الشرعي، وكذلك البدئة من المروة والختم بالصفا وان لم يكن جائزا في نفسه ولكن لا مانع من جواز ذلك في خصوص هذا المورد. وبالجملة الرواية صحيحة السند وواضحة الدلالة، عمل بها الاصحاب
[١] الوسائل: باب ١٣ من ابواب السعي ح ٢ وباب ٤ من ابواب الطواف ج ١٠.
[٢] الحدائق: ج ١٦ ص ٢٨١.
[٣] الجواهر: ج ١٩ ص ٤٤٣ .