كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
أبا ابراهيم (ع) أي ساعة احب اليك ان أفيض من جمع؟ قال: قبل ان تطلع الشمس بقليل فهو احب الساعات الي، قلت: فان مكثنا حتى تطلع الشمس؟ قال: لا بأس) [١]. فان الافاضة والشروع في الخروج لا يلازم جواز الخروج قبل طلوع الشمس ولا يلازم عدم وجوب البقاء في المشعر لان الشروع في الخروج والافاضة يستلزم وقتا كثيرا خصوصا في الزحام حتى يخرج: فما ذكره المشهور من وجوب الوقوف من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس على نحو الاستيعاب هو الصحيح. ويؤيد بعدة من الروايات: منها: ترخيص النبي (صلى الله عليه وآله) الضعفاء والنساء الافاضة ليلا [٢] فان المستفاد من هذا الترخيص لهؤلاء المذكورين هو وجوب الوقوف بالمشعر فيما بين الطلوعين لغيرهم. ومنها: معتبرة مسمع الآتية: انما الكلام في الركن منه الذي بتركه يفسد الحج نسب إلى الشيخ في الخلاف وابن ادريس ان الركن هو الوقوف فيما بين الطلوعين في الجملة فلو افاض قبل الفجر بطل حجه ونسب إلى المشهور ان الركن هو الوقوف من اول الليل إلى طلوع الشمس بمعنى انه لو وقف مقدارا من الليل وافاض قبل الفجر صح حجه لانه قد اتى بالركن وان ترك واجبا ولكن بجبره بشاة: اما الاجتزاء بالوقوف في الجملة فيما بين الطلوعين فقد دلت عليه
[١] الوسائل: باب ١٥ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر .