كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
في جواز التقديم على يوم التروية. اما الاول: فقد تقدم الكلام مفصلا في المسألة الثالثة من فصل صورة حج التمتع من شرح كتاب العروة ان وقت عمرة التمتع يسع إلى فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه. كما في بعض الاخبار المعتبرة بان العبرة في اتيان عمرة التمتع بخوف فوت الموقف [١] فضلا عن جواز الاحرام للحج عند زوال يوم عرفة كما في صحيح جميل (قال: المتمتع له المنعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة [٢] وفضلا عن جواز الاحرام ليلة عرفة كما في رواية أبي بصير، وصحيحة هشام [٣] أو إلى السحر من ليلة عرفة. وقد اخترنا في تلك المسألة ان الحد المسوغ للعدول إلى الافراد خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمي منه وإلا فعليه التمتع ويحرم للحج إذا ادرك الوقوف آناما، ولذا ذكرنا ان الامر بالاحرام يوم التروية أو قبل الزوال أو بعده محمول على الاستحباب ولعل التقييد بزوال الشمس من يوم عرفة كما في صحيح جميل لاجل الفصل بين مكة وعرفات بأربعة فراسخ فانه لو أخر الاحرام من الزوال ربما لا يلحق بالوقوف في عرفة في تلك الازمنة. واما الثاني: وهو جواز التقديم عن يوم التروية فقد عرفت ان المعروف بين الاصحاب جواز التقديم عليه مطلقا ولو قبل شهر أو شهرين يعنى يجوز الاتيان به في اشهر الحج إلا انا لم نعثر على ما يدل على جواز التقديم بهذا المقدار من السعة بل المستفاد من الروايات
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب اقسام الحج ح ٥ و ١٥ و ٣ و ١ .