كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
عن ظهور كلمة (ينبغي) في الوجوب لقوله: في ذيل الصحيحة (فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق) فيعلم من ذلك ان غيره لا يجب عليه الحلق ولا يتعين عليه وانما الذي يتعين عليه الحلق هو الملبد خاصة. وإلا لو كان الحلق متعينا على الصرورة أيضا فلا معنى لهذا التقسيم والتفصيل المذكور في الرواية فيحمل (ينبغي) الوارد في الصرورة على شدة الاستحباب وتأكده فالمتحصل من الرواية ان الصرورة يتأكد له استحباب الحلق واما غيره فلاتأكد فيه وان كان الحلق افضل واما الملبد فيتعين عليه الحلق، ويؤكد ما ذكرنا في صحيحة اخرى لمعاوية ابن عمار حيث دلت على ان الملبد يتعين عليه الحلق واما غيره فمخير بين التقصير والحلق واطلاقه يشمل الصرورة. ومن جملة الروايات التي استدل بها على وجوب الحلق ما روي عن سويد القلا، عن أبي سعيد: عن أبى عبد الله (ع) قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد، ورجل حج بدوا لم يحج قبلها، ورجل عقص رأسه) [١]. ولكن السند مخدوش بابي سعد كما في التهذيب [٢] فانه مجهول وبابي سعيد كما في الوسائل والوافي لترديده بين الثقة وغيره لانه مشترك بين أبي سعيد القماط الثقة وأبي سعيد المكاري ولاقرينة في البين انه الثقة ولا يوجد رواية لسويد القلا عن أبي سعد في الكتب الاربعة إلا في هذا الموضع. ومنها: موثقة عمار الساباطي (عن رجل برأسه قروح لا يقدر على
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب الحلق ح ٣.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ٤٨٥ .