كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
واما توقفه على صلاة الطواف فيدل عليه ما دل على توقفه على الطواف لاندراج صلاته فيه واما عدم التصريح بذكرها في النصوص فاما لاجل تبعية الصلاة للطواف وذكر الطواف مغن عن ذكرها واما لان السعي متوقف على صلاة الطواف ولا يجوز تقديمه على الصلاة، ويكفينا في توقف حلية الطيب على الطواف وصلاته والسعي صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار (ثم طف بالبيت سبعة اشواط. ثم صل عند مقام ابراهيم ركعتين ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة اشواط فإذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ احرمت منه إلا النساء) [١] فلو كان في البين اطلاق فيقيد بهذه الصحيحة الدالة على توقف حلية الطيب على الامور الثلاثة. ويؤكد ذلك معتبره سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (ع) قال: إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف وصل ركعتين خلف مقام ابراهيم (ع) وسعى بين الصفا والمروة (وقصر) فقد حل له كل شئ ما خلا النساء) [٢] والرواية معتبرة فان سليمان بن حفص وان لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارات انما الكلام في متنه لان الشيخ رواها في التهذيب مع كلمة (وقصر) وذلك شاهد على ان مورد الرواية هو العمرة لان الحج ليس فيه تقصير بعد السعي فتكون الرواية اجنبية عما نحن بصدده مضافا إلى انه غير معمول بها عن جميع الاصحاب لان العمرة المتمتع بها ليس فيها طواف النساء ولكن الشيخ في التهذيب حملها على الحج لقوله: فان
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الحلق ح ١ وغيره.
[٢] الوسائل: باب ٨٢ من أبواب الطواف ح ٧ .