كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
[ (مسألة ٣٧٣): يجب الوقوف في المزدلفة من طلوع فجر يوم العيد إلى طلوع الشمس، لكن الركن منه هو ] والجواب عن ذلك لعله واضح وهو ان الاصباح على طهر يصدق ولو بالوصول إلى المشعر قبل الفجر بقليل ولا يحتاج صدق ذلك على المبيت. والحاصل الوقوف الواجب هو من طلوع الفجر الى طلوع الشمس ولابد من الوقوف قبل الفجر بقليل من باب المقدمة العلمية فحينئذ يصدق عليه الاصباح بطهور في المشعر. ومنها: خبر عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (ع) قال: سمي الابطح ابطح لان آدم أمر ان يتبطح في بطحاء جمع فتبطح حتى انفجر الصبح، ثم امر ان يصعد جبل جمع وامره إذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه ففعل ذلك) [١] فانه يدل على بقاء (آدم) في المشعر قبل الفجر. وفيه: اولا ضعف السند بعبد الحميد بن أبي الديلم وبمحمد بن سنان الواقع في السند. وثانيا: ضعف الدلالة لان الامر بالبطح [٢] حتى ينفجر الصبح يتحقق ولو بالمكث قبل الفجر بقليل ولايحتاج إلى المبيت فالرواية اجنبية عن المبيت بمقدار ثلث الليل أو نصفه فلا دليل على لزوم المبيت وان كان هو احوط.
[١] الوسائل: باب ٤ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٦.
[٢] البطح: هو الانطراح والبسط ومنه الانطراح على وجهه .