كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧
التشريق بصحيحة أبى بصير عن احدهما (ع) قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فان ايام الذبح قد مضت) [١] ولا يخفى ان المراد بيوم النفر المذكور فيها يوم نفر الحجاج من مكه إلى بلادهم إى من اليوم الرابع عشر غالبا وذلك بقرينة قوله (ع): في ذيل الرواية (فان ايام الذبح قد مضت) ومن المعلوم ان ايام الذبح تنتهي في اليوم الثالث عشر. فذكروا ان المستفاد من الرواية ان من صام ثم وجد الهدي بعد ايام الذبح وبعد ايام التشريق يسقط عنه الهدي والرواية معتبرة سندا لا قصور فيها سندا ودلالة فما ذكره صاحب الجواهر [٢] من قصورها من وجوه لا نعرف له وجها نعم بعض طرقه فيه ضعف كطريق الكليني ولكن بقية الطرق صحيحة. والجواب عن ذلك اولا ان الرواية رويت بنحو آخر وهو قوله: (عليه السلام) (فلم نجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة الايام) وكلامنا فيمن صام. وثانيا: ان قوله: (فان ايام الذبح قد مضت) ينافي مع المستفيضة المعتبر وما تسالموا عليه من ان ايام الذبح تستمر إلى طول ذى الحجة. وثالثا: لو سلمنا ان المتن الثابت في الرواية هو ما ذكرناه اولا (فلم يجد ما يهدي.. ايذبح أو يصوم) وليس فيه (ولم يصم الثلاثة الايام) فالسؤال والجواب واضحان في انه لم يصم من الاول وقوله: (أيصوم) ظاهر في انشاء الصوم بمكة وانه يصوم ام يذبح
[١] الوسائل: باب ٤٤ من أبواب الذبح ح ٣.
[٢] الجواهر: ج ١٩ ص ١٦٦.