كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢
التأخير إلى اول زمان الابراد واوسطة وآخره. وبالجملة: المستفاد من الصحيحة عدم لزوم التعجيل. ومنها: صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أحدهما (ع) عن رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة؟ قال: نعم) [١]. ومن عدم تعيينه زمان التأخير يستفاد جواز التأخير إلى اي وقت شاء والتعب من دواعي التأخير فلم يكن الجواز مقيدا إلى زمان زوال التعب. ويكفينا الاصل في عدم اعتبار اتصال السعي بالطواف. وأما التأخير إلى الغد فقد ورد النهي عنه في صحيحة العلاء، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيي أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد؟ قال: لا) [٢]. والرواية صرحية في المنع عن التأخير إلى الغد وعليه لم يعلم مستند المحقق في حكمه بالجواز إلى الغد. ومن المحتمل ان الغاية في كلامه أي الغد خارجة عن المغيي لا داخلة فيه فيكون الغد مما ينتهي إليه الحكم بالجواز وهذا الاحتمال قريب وشايع في الاستعمالات أيضا، كقوله تعالى: (اتموا الصيام إلى الليل) وقوله تعالى: (اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل)، فان الليل وكذا غسق الليل غير داخل في المغيي قطعا فإذا يرتفع الخلاف ولا يكون المحقق مخالفا في المسألة.
[١] الوسائل: باب ٦٠ من ابواب الطواف ح ١ و ٢.
[٢] الوسائل: باب ٦٠ من ابواب الطواف ح ٣ .