كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
المنوب عنه ولكن يوجب سقوط ذمة المنوب عنه عن العمل بالدليل الشرعي كموارد النيابة الثابتة في الشريعة كالحج النيابي والصلاة والصوم فان العامل المباشر هو الذي يقصد القربة ويقصد الامر المتوجه إلى نفسه. بل قد ذكرنا في بعض الابحاث المتقدمة ان قصد التقرب بالامر المتوجه إلى الغير امر غير معقول فلابد من فرض كون العامل بنفسه مأمورا فيقصد التقترب بالامر المتوجة إلى نفسه وشخصه فقد يكون الامر المتوجه إلى العامل النائب امرا وجوبيا كالولد الاكبر بالنسبة إلى قضاء ما فات عن ابيه من الصلاة وقد يكون امرا استحبابيا تبرعيا فيتقرب النائب بالامر المتوجه إليه وبذلك يسقط ما في ذمة المنوب عنه فالنية في امثال ذلك معتبرة من نفس المباشر فان الاثر يترتب على نية نفس المباشر فلو لم ينو يقع العمل باطلا ولا يوجب فراغ ذمة المنوب عنه وانما تفرغ ذمته إذا قصد العامل القربة وقصد الامر المتوجه إليه من الصلاة والطواف وان لم تتحقق نية من المنوب عنه ولذا ورد في المغمى عليه يطاف عنه ويرمي عنه مع ان النية لا تتحقق ولا تصدر منه. وبالجملة موارد اعتبار نية العامل هو ما إذا ثبتت مشروعية النيابة وتوجه الامر إلى النائب فحينئذ يجب على النائب ان يقصد الامر المتوجه إليه كموارد الصلاة والصيام والحج والطواف والرمي حيث ورد في الشريعة الامر بالنيابة في هذه الموارد. واما الموارد التي لا امر فيها إلى النيابة ولم تشرع النيابة فلا معني لنية العامل ومنها الزكاة فان المأمور باعطاء الزكاة نفس المالك ولكن الواجب عليه الاعطاء الاعم من المباشرة والتسبيب فحينئذ لا معنى لنية العامل اي الواسطة في الايصال لان المأمور بالزكاة نفس المالك ولا