كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩
يظهر من الجواهر عدم الفرق بين المكلف والصبي المميز فانه ذكر ان طوافه يصلح سببا للحل فقبل الطواف تحرم عليه النساء وحديث الرفع انما يرفع الحكم التكليفي واما الحكم الوضعي المترتب على فعل من الافعال فلا يرفعه الحديث وحرمة النساء من الآثار الوضعية لترك طواف النساء. ولكن الظاهر انه لا يترتب على تركه للطواف حرمة النساء فان الاحكام المترتبة على الاحرام قد يكون حكما وضعيا كبطلان العقد الواقع حال الاحرام فان من شرائط العقد ايقاعه في غير حال الاحرام ففي مثله لا يفرق بين صدور العقد من الصبي أو البالغ لان الاحكام الوضعية لا تختص بالمكلف كساير الشرائط المعتبرة في صحة العقد فإذا كان الصبي محرما لا يصح منه عقد النكاح ولكن يرتفع ذلك بطواف الحج أو بالحلق وان لم يطف طواف النساء لما عرفت قريبا من التحلل عن جميع المحرمات بعد الحلق الا الطيب والنساء. وأما بالنسبة إلى غير العقد التقبيل والملامسة بشهوة وغيرهما من التروك فهي احكام تكليفية محضة وهي غير ثابتة على الصبي من أول الامر حتى يقال بارتفاعها بالطواف أو عدمه لان التكليف يعتبر فيه البلوغ فإذا كان المحرم غير مكلف لا تحرم عليه هذه المحرمات ويجوز له ارتكابها. ودعوى: انه وان لم تحرم عليه من الاول ولا بالفعل ولكن تحرم عليه بعد البلوغ لو ترك طواف النساء. فاسدة: لعدم الدليل على ذلك فان طواف النساء يرفع ما حرم عليه لا ان تركه يوجب الحرمة عليه بعد البلوغ فان ذلك ممالا دليل