كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
[ (مسألة ٤١٦): من كان يجوز له تقديم الطواف والسعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب حتى ] والاصل بقائه. مدفوعة: اولا بانه من الاستصحاب في الاحكام الكلية ولا نقول به كما حقق في محله. وثانيا: بانه يكفي في رفع اليد عن ذلك صحيحة الفضلاء لقوله: (إلا فراش زوجها) [١]، فانه يدل على انه لو طاف طواف الحج وسعى يحل له كل شئ الا فراش زوجها المراد به الوطوء خاصة، ولاشك ان فراش زوجها لا يشمل العقد ولا الاشهاد عليه قطعا، وسيأتي ان حلية العقد بل الاستمتاعات لا تتوقف على طواف الحج وسعيه واما بالنسبة إلى بقية الاستمتاعات كالتقبيل واللمس بشهوة فلا ريب في شمول النساء كذلك ولكن هذه الصحيحة كالصريحة في ان المحرم هو الجماع خاصة دون بقية الاستمتاعات فان المراد بفراش زوجها كناية عن المقاربة فانها تحتاج إلى الفراش، واما بقية الاستمتاعات من التقبيل واللمس فلا تحتاج إلى الفراش. ولا شك ان مجرد النوم على فراش زوجها غير محرم عليها حتى في حال الاحرام، فالمراد بفراش زوجها هو الوطئ خاصة. واما حلية بقية المحرمات حتى العقد والاستمتاع بهن بعد الحلق، وعدم توقفها على طواف الحج وطواف النساء فيدل عليه صحيح الحلبي الآتي قريبا.
[١] الوسائل: باب ٨٤ من أبواب الطواف ح ١ .