كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢
قال: (هل حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط) [١] وبمضمونها روايتان أخريتان احدهما عن حمزة بن حمران ثانيتهما عن حمران بن اعين ولكن في سندهما ضعف والعمدة صحيحة زرارة والمستفاد منها هو التحلل بمجرد الحبس من دون حاجة إلى الهدي فكيف يجتمع ذلك مع بقائه على احرامه إلى الابد نعم يقيد صحيح زرارة بما إذا لم يتمكن من الهدي واما إذا تمكن منه فتحلله به كما ان المستفاد من الآية هو لزوم الهدي إذا استيسر فالجمع بين الآية وصحيحة زرارة وبقية الروايات ان خروجه عن الاحرام مشروط بالذبح إذا كان متمكنا منه وإلافهو في حل فلا يتوقف تحلله حينئذ على العمرة المفردة ولا على الهدي فيما بعد. وبتعبير آخر مقتضى اطلاق صحيح زرارة هو التحلل بمجرد الحبس من دون حاجة إلى الهدي، ولكن يقيد بما دل على التحلل بالهدي إذا تمكن. وقد ذهب بعض الاصحاب إلى انه يحل عند عدم الهدي لانه لم يتسير له هدي وانما اوجبه الله على المستيسر له. نعم: ورد التحلل بالهدي في الحصر في روايتين معتبرتين وان لم يتمكن منه فينتقل الامر إلى الصيام وهما صحيحتان لمعاوية بن عمار (في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع قيل: فان لم يجد هديا؟ قال: يصوم) وبمضونها صحيحته الاخرى [٢] ويمكن التعدي من المحصور إلى المصدود لا القياس ولا لان المصدود اشد من المحصور بل لان المحصور
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب الاحرام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب الاحصار والصد ح ١ و ٢ .