كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
(تنبيه) وهو انه لو نفر اليوم الثاني عشر كما هو الغالب وبقي اليوم الثالث عشر في مكة كما هو الغالب أيضا فهل يجوز له صوم اليوم الثالث عشر وهو في مكة ام لا؟، الظاهر انه لم يستشكل احد في الجواز لان الممنوع من صيام ايام التشريق لمن كان في منى واما من كان خارجا عن منى فلا اشكال فيه إلا من الشيخ فان المحكي عنه المنع عن صيامها لمن كان في مكة ويمكن ان اراد بمكة مكة وتوابعها وضواحيها فان المراد بايام الاكل والشرب هو ايام منى واما في نفس بلدة مكة المكرمة فلا مانع من الصيام. ثم ان محل الكلام هو الصوم يوم النفر من منى سواء اريد به النفر الاول أو النفر الثاني اي اليوم الثاني والثالث عشر والروايات الدالة على المنع من صوم ايام التشريق لا تفرق بين الثاني عشر والثالث عشر كما ان ما دل على جواز صوم يوم النفر لا يفرق بين الثاني عشر والثالث عشر والتعارض قد عرفت انما هو بالنسبة إلى من كان في منى واما الحصبة فالمراد بها بعد النفر كما في صحيح حماد والعيص فيعارضان بما في رواية صفوان الناهية عن صيام ايام منى فتشمل يوم النفر أيضا وبعد التعارض المرجع ما دل على المنع من صيام ايام منى لانها ايام اكل وشرب لا صيام فيها كما في الروايات العامة فتحصل: من مجموع ما ذكرنا ان من كان في منى لا يجوز له الصوم في ايام التشريق ولابد له من تأخير الصوم إلى رجوعة من منى وإذا رجع من منى اليوم الثاني عشر فلا مانع له