كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة لان العمرة التي يتمتع بها إلى لاحج لا يجب فيها طواف النساء ورواها الشيخ في الاستبصار بدون قوله: (وقصر) فيكون موردها الحج والذي اظن ان كلمة (قصر) لم تكن ثابتة في الاصل وانما اثبتها النساخ ولذا حملها الشيخ على الحج في التهذيب فلم يعلم ان الشيخ ذكر كلمة قصر، وكيف كان تدل الرواية على توقف حلية للطيب على الطواف وصلاته والسعي فيكون الرواية موكدة لما ذكرنا. واما الصيد الاحرامي فقد تقدم انه لا يحل إلى الظهر من اليوم الثالث عشر وان طاف وسعي لدلالة النص على ذلك [١]. التحلل الثالث: إذا طاف النساء حل له النساء بلا اشكال وانما وقع الكلام في المراد بتحريم النساء فهل هو جميع الاستمتاعات منها أو خصوص المقاربة. ففي القواعد وشرحها ان المراد بها الوطوء وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد عليها وان حرم بالاحرام، وعن الشهيد حرمة العقد عليهن أيضا بل المفهوم منه حرمة الاشهاد. اقول: اما بالنبسة إلى العقد والاشهاد، فلا ينبغي الريب في الجواز لان المتفاهم من النساء هو الاستمتاعات منهن. فالظاهر جواز العقد له بعد الحلق. ودعوى: ان مقتضى الاستصحاب حرمة العقد أيضا لانه قد حرم بالاحرام ونشك في زواله بعد طواف الحج، وقبل طواف النساء
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب العود إلى منى وباب ١٦ من أبواب الحلق والتقصير .