كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
قال: من لم يجد الهدى واحب ان يصوم الثلاثة ايام في اول العشر فلا بأس بذلك) [١]. وابان الازرق وان لم يوثق في الرجال لكنه من رجال كامل الزيارات فتكون هذه الرواية قرينة على ان الامر في الصحاح المتقدمة استحبابي. واما على مسلك المشهور فيشكل الحكم بجواز التقديم لضعف رواية الازرق عندهم إلا ان يقال: بالانجبار ان تم. ولكن في رواية اخرى موثقة لزرارة ورد أيضا جواز التقديم فليس مدرك الحكم منحصرا برواية الازرق راجع باب ٥٤ من أبواب الذبح حديث ١. ويؤيد ما ذكرناه من جواز التقديم باطلاق الآية بل فسر في بعض الروايات (في الحج) بذى الحجة كما في معتبرة رفاعة المتقدمة. فتحصل: ان مستند جواز تقديم صيام ثلاثة ايام انما هو روايتان: الاولى: رواية الازرق والثانية رواية زرارة التي عبر عنها في الجواهر بخبر زرارة أو موثقه [٢] فكان نظره (قده) إلى ما رواه صاحب الوسائل عن الكليني بسند صحيح عن زرارة عن احدهما (ع) وسهل بن زياد وان كان مذكورا في السند ولكنه غير ضائر لانه منضم إلى احمد بن محمد بن عيسى فهذه الرواية على ما ذكره الوسائل [٣] في هذا الباب عن الكليني موثقة ورواه أيضا في باب آخر [٤] عن الكليني
[١] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٨.
[٢] الجواهر: ج ١٩ ص ١٧٧.
[٣] الوسائل: باب ٥٤ من ابواب الذبح ح ١.
[٤] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٢ .