كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
وبالجملة: لو كنا نحن والآية ولم تكن في البين رواية لالتزمنا بوجوب الهدي وعدم سقوطه سواء صام أو لم يصم اما في فرض عدم الصوم فالامر اوضح لعدم وقوع المبدل فلا موجب لسقوط الهدي بعد وجدانه واما في فرض الصوم فكذلك لانه ينكشف انه كان واجدا للهدي ولكن لا يدري بذلك. نعم: هنا رواية يظهر منها ان العبرة بالوجدان وعدمه إلى يوم النحر وهي رواية احمد بن عبد الله الكرخي قال: قلت للرضا (ع) (المتمتع) يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه؟ قال: يصبر إلى يوم النحر فان لم يصب فهو ممن لم يجد) [١] فاعتبره فاقدا إذ لم يصب الهدي إلى يوم النحر وان وجده بعد ايام النفر، ولكن الرواية ضعيفة بالارسال لان الكليني يرسلها عن بعض اصحابنا فلا يمكن العمل بها على ان مضمونها مقطوع البطلان إذ لا نحتمل ان تكون العبرة بالفقدان بعدم الوجدان إلى يوم النحر بعد استفاضة النصوص وتسالم الاصحاب باستمرار وقت الهدي إلى آخر شهر ذى الحجة ومناف لاطلاق الآية الشريفة لان موضوعها التمكن والتيسير ولم يقيد بقبل يوم النحر أو بعده. ثم ان صاحب الوسائل رواها في مورد آخر وذكر (فان لم يصبر فهو ممن لم يجد) [٢] بدل (فان لم يصب) وهو غلط. واما ما يقتضيه النصوص الواردة في المقام فقد استدل المشهور بالاكتفاء بالصوم وسقوط الهدي بعد ايام صيامه وان وجده بعد ايام
[١] الوسائل: باب ٥٤ من أبواب الذبح ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٦ .