كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم (وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حلله كل شئ ما خلا النساء لان عليه لتحله النساء طوافا وصلاة) [١]. وربما يقال بدلالتها على وجوب طواف النساء في عمرة المتعة ولكن الدلالة مخدوشة لان المفروض في الرواية انه حج الرجل فدخل مكة متمتعا والذي يدخل مكة متمتعا بالعمرة لا يقال حج الرجل فيعلم انه دخل مكة بعد اعمال الحج، فالمعنى ان الرجل تمتع وذهب إلى عرفات والمشعر وحج ثم دخل مكة بعد اعمال الحج فيكون الطواف المذكور هو طواف النساء الثابت في الحج. هذا والرواية على مسلك المشهور ضعيفة السند لعدم توثيق سليمان المروزي في الرجال ولذا عبروا عنه بالخبر لكنه موثقة عندنا لانه من رجال كامل الزيارات. على انه لو فرضنا دلالته على وجوب طواف النساء في عمرة التمتع ولم تناقش في السند أيضا لا نقول بالوجوب لا للمعارضة بينه وبين صحيح صفوان المتقدم بل للقطع بعدم الوجوب للسيرة القطعية بين المسلمين وهي كافية وافية في نفي الوجوب إذا لو كان واجبا لكان من اوضح الواجبات لانه مما يكثر الابتلاء به ولم ينسب القول بالوجوب إلى احد من العلماء سوى الشهيد نسب الوجوب إلى عالم مجهول فلو كان هنا رواية صريحة في الوجوب لا لتزمنا بالعدم للسيرة القطعية ونطرح الرواية أو تحمل على محامل.
[١] الوسائل: باب ٨٢ من أبواب الطواف ح ٧ والتهذيب: ج ٥ ص ١٦٢ .