كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
[ (مسألة ٤٢٠): من ترك طواف النساء سواء أكان ] ففصل (قدس سره) بين الحكم التكليفي والوضعي ولا نعرف وجها لما ذكره (قدس سره) فان طواف النساء واجب وعمل مستقل وليس من اركان الحج واجزائه فيؤتى به في اي وقت شاء غاية الامر بعد الفراغ من اعمال الحج ولم يرد في رواية من الرويات تحديده بوقت من الاوقات وأما قوله تعالى (الحج أشهر معلومات) فهو خاص لاعمال الحج والمفروض ان طواف النساء عمل مستقل يؤتى به بعد الحج فلا تشمله الآية الكريمة. فمقتضى اطلاق الروايات جواز الاتيان به بعد شهر ذي الحجة نعم لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي وانما يؤتي به بعد السعي، ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار (ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بهما سبعه أشواط تبدا بالصفا وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شئ احرمت منه إلا النساء ثم ارجع إلى البيت وطف به اسبوعا آخر ثم تصلي ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) ثم قد احللت من كل شئ وفرغت من حجك كله) [١] وثم الترتيب. ويدل عليه ايضا الروايات المتقدمه التي دلت على انه يأتي بطواف النساء بعد الحج ومن المعلوم ان السعي من الحج واركانه فالدليل غير منحصر بصحيحة معاوية بن عمار كما يظهر من الجواهر [٢].
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب زيارة البيت ح ١.
[٢] الجواهر: ج ١٩ ص ٣٩٧ .