كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨
يا رسول الله والمقصرين؟ لان لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثانيا رحم الله المحلقين الذين لم يسوقوا الهدي فقالوا يا رسول الله والمقصرين فقال: رحم الله المقصرين الخبر [١]. ولا ريب ان الامر بالذبح أو الحلق ليس امرا واجبا شرعيا تكليفيا بل للمكلف ان يبقى على احرامه بل هو ارشاد إلى ما يتحلل به وان التحلل يحصل بالنحر والحلق أو التقصير فالرواية دالة على ضم الحلق إلى الذبح لمن اراد التحلل، ولكن يختص بمن ساق الهدي واما من لم يسق الهدي فهو مخير بين الحلق والتقصير، ولاشك ان مقتضى الاحتياط هو ضم الحلق أو التقصير إلى الذبح فان المشهور لم يلتزموا بذلك، والاحتياط في محله ثم لا يخفى ان مورد الرواية هو العمرة المفردة، فالتعدي منها إلى الحج يحتاج إلى دليل ولا اطلاق لها يشمل الحج، ولكن الاحتياط أيضا تقتضي ضم الحلق إلى الذبح في الحج. هذا كله فيما يجب على المصدود عن العمرة وقد عرفت انه لا يجب عليه إلا الهدي. ثم وقع الكلام في مكان الهدي والذبح فقد ذكر أبو الصلاح ان يبعث بهديه إلى محله كما في الآية بناءا على عمومها للمصدوده والجواب عن ذلك ان مقتضى فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وصحيح زرارة الذبح في مكان الصد والبعث يختص بالحصر بالمرض ونحوه. وذهب بعضهم إلى التخيير بين الذبح في محل الصد وبين البعث
[١] تفسير علي بن ابراهيم: في تفسير سورة الفتح ج ٢ ص ٣٠٩ طبع النجف .