كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
اهل الجاهلية كانوا يفيضون بايجاف الخيل وايضاع الابل، فافاض رسول الله (صلى الله عليه وآله) خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة. الحديث [١] والرواية واضحة الدلالة على ان المراد بهذه الجملة هو طلوع الشمس فكأنه قال ثم افض حيث تطلع الشمس وترى الابل مواضع اخفافها. ولا يخفى ان الوسائل لم يذكر جملة (بعنوان الشمس) ولكنها موجودة في التهذيب. ثم ان الموجود في الوسائل المطبوع بالطبعة الجديده شرف واشرف ثبير بالفاء، وهو غلط جزما، وكذا في الطبعة القديمة. واما من حيث السند فالظاهر ان الرواية معتبرة والمراد بابراهيم الاسدي الواقع في السند الذي روى عنه موسى بن القاسم هو ابراهيم ابن صالح الانماطي الاسدي الذي وثقه النجاشي لانه معروف وله كتاب وينصرف ابراهيم الاسدي إليه. مضافا إلى ان الصدوق رواه في العلل بسند صحيح ليس فيه ابراهيم الاسدي [٢]. وما جاء في صحيح هشام بن حكم عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تتجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس. فالمراد بهذا النص عدم الدخول في وادي محسر وحدوده حتى تطلع
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥. والتهذيب: ج ٥ - ص ١٩٢.
[٢] العلل: ص ٤٤٤ - ط النجف الحيدري - باب ١٩٢ - من المجلد الثاني .