كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠
ويستدل لذلك أيضا بالروايات المتقدمة الواردة في الشك في عدد أشواط الطواف كصحيحة الحلبي (في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة، قال: يستقبل) [١] فان الطواف ما لم يذكر فيه البيت يشمل السعي بين الصفا والمروة، وقد اطلق الطواف في الآية والروايات على السعي بين الصفا والمورة والمستفاد من هذه الروايات ان الاشواط لابد أن تكن محفوظة ولا يدخله الشك. واما إذا كان الشك في الزيادة فقط كما إذا كان على المروة وشك في أن شوطه الاخير هو السابع أو التاسع ففي مثله لا اعتبار بشكه ويحكم بصحة سعيه ويدل عليه صحيح الحلبي الوارد في الشك. بين السبعة والثمانية في طواف البيت فانه وان كان في مورد طواف البيت ولكن المستفاد من التعليل الوارد فيه تعميم الحكم للسعي لانه يدل على انه من تيقن بالسبعة فلا يعتني بالزائد المشكوك (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة أم ثمانية، فقال: أما السبعة فقد استيقن، وإما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين) [٢]. بل لو لم يكن نص في المقام لحكمنا لان زيادة السعي سهوا لا تضر بالصحة وان إستحب له التكميل إلى أربعة عشر شوطا وله الاكتفاء بالسبعة والغاء الزائد. نعم أو شك في الاثناء بطل سعيه لان الشك حينئذ يرجع إلى الشك في الزيادة والنقيصة الذي عرفت أنه محكوم بالبطلان.
[١] الوسائل: باب ٣٣ من ابواب الطواف.
[٢] الوسائل: باب ٣٥ من ابواب الطواف ح ١ .