كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
هذه الروايات، وقد صرح بهذا التفصيل المجلسي (رحمه الله)، ولكن صاحب الجواهر [١] ذهب إلى البطلان حتى في هذه الصورة وادعى عليه الاجماع، ولا فرق عنده بين ترك الطواف برأسه، أو شك بين السادس والسابع سواء كان حاضرا في مكة وتمكن من العود والاستيناف أو خرج من مكة وذهب إلى اهله وشق عليه العود إلى مكة فان تم ما ذكره الجواهر من الاجماع على البطلان مطلقا حتى في صورة الخروج من مكة والذهاب إلى الاهل فلا بد من طرح الصحيحة من حيث الذيل الدال على انه ليس عليه شئ وايكال علمه إليهم (ع) وان لم يتم الاجماع كما لا يتم جزما خصوصا في هذه المسألة التي قل التعرض إليها فلا مانع من العمل بالصحيحة ولا استبعاد في ذلك فنلتزم بان خصوص هذا الجاهل ملحق بالناسي من حيث الحكم بالصحة، وقد افتى بمضمونها المدارك والمجلسي والحدائق بل ادعى صاحب الحدائق الاجماع على الصحة. ولذا نذكر في المسألة الآتية انه لم تبعد صحة طوافه في هذه الصورة: هذا تمام الكلام في الصورة الاولى. الصورة الثانية: الشك في الزيادة والنقيصة كما إذا شك في ان شوطه هذا هو السادس أو السابع أو الثامن ففيهما أيضا يحكم بالبطلان ويدل عليه بالخصوص معتبرة أبي بصير (قال: قلت له: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية، قال: يعيد طوافه حتى يحفظ) [٢].
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ٣٨٣.
[٢] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب الطواف ح ١١.