كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠
والاضطراري للمشعر ركن للحج ويفسد الحج بتركهما فيشمله صحيح زرارة (المصدود يذبح حيث صد) فان مقتضى اطلاقه ان المصدود سواء صد عن العمرة المفردة أو عمرة التمتع أو الحج وظيفته الذبح في مكانه وهذا مما لا كلام فيه. انما الكلام في ان الاحلال بالذبح متعين عليه ام لا: ذكر صاحب الجواهر ان الامر بالاحلال بالذبح في النص وان افاد الوجوب ولكن الظاهر ارادة الاباحة منه هنا لانه في مقام توهم الحظر فله ان يتحلل بالذبح قبل الوقوفين وله ان يبقى على احرامه حتى يفوت الموقفان ويتحلل بعمرة مفردة ولا يسقط عنه الحج بذلك فالذبح وظيفة المصدود إذا اراد التحلل قبل الوقوفين واما إذا صابر المصدود ولم يتحل ففات الموقفان لم يجز له التحلل بالهدي بل يتحلل بعمرة مفردة كغيره ممن يفوته الحج [١]. وصرح بذلك المحقق في الشرايع واختاره الشيخ النائيني وادعى صاحب الجواهر (ره) اتفاق الاصحاب على ذلك. اقول: ان تم الاجماع فهو وإلا فاثبات ما ذكروه بدليل مشكل جدا لانهم (ره) ذكروه في وجهه ان الامر بالذبح ورد في مقام توهم الحظر فله الترك حتى يفوت الحج عنه اي الموقفان فيشمله ادلة تبديل الحج إلى العمرة المفردة. ويرد على ذلك اولا: (ان الظاهر من قوله: يذبح حيث صد) هو وجوب البذح في مكان الصد بقرينة المقابلة للمحصور الذي يجب عليه البعث والارسال.
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ١٢٩ و ١٣٢ .