كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
وكذا لامانع بمشقوق الاذن أو مثقوبها. والوجه في ذلك ان صحيح الحلبي وان كان يظهر منه عدم الاجتزاء لقوله (ع) (وان كان شقا فلا يصلح) [١]. ولكن لا يمكن الالتزام بالمنع لان مشقوق الاذن لو كان ممنوعا لظهر وبان لان شق الاذن في الحيوانات كثير جدا ومما يكثر الابتلاء به فكيف يخفي المنع عنه على الاصحاب مع انهم صرحوا بجواز الاكتفاء بالمشقوق ومثقوب الاذن على ان المستفاد من معتبرة السكوني المتقدمة [٢] اختصاص المنع بالمقطوع ومن الواضح ان القطع مسبوق بالشق دائما فلو كان الشق مانعا لما كان القطع مانعا براسه بل الشق السابق يكون مانعا فلا مجال حينئذ لكون القطع مانعا فيعلم من اعتبار مانعية القطع ان الشق بنفسه غير مانع. ويؤيد ما كرناه بمرسل البزنطي باسناد له عن احدهما (ع) قال: سأل عن الاضاحي إذا كانت الاذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة، فقال: ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس) [٣]. واما المريض فلا بأس به لعدم الدليل على المنع إلا النبوي المتقدم. ولا يصدق عنوان الناقص عليه، فان المرض يقابله الصحة والنقص يقابله الكمال فان تم الاجماع في المقام فهو وإلا فالاظهر الاجتزاء بالمريض. واما التي لم يخلق لها قرن ولا ذنب فهل تجزئ ام لا؟ فيه كلام
[١] الوسائل: باب ٢٣ من ابواب الذبح ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢١ من أبواب الذبح ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ٢٣ من ابواب الذبح ح ١ .