كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
[ (مسألة ٣٥٥): إذا ترك التقصير نسيانا فاحرم للحج ] بالنسبة إلى اتيان اعمال الحج والامام (ع) لم يتعرض لاحرامه للحج وانه باطل ام لا، بل امضاه والا لو كان احرامه للحج باطلا كان عليه الغائه فيعلم من عدم تعرضه انه امضاه ولذا ليس له ان يقصر ولو كان احرامه للحج بحكم العدم وكان باطلا فلا مانع من التقصير فعدم جواز التقصير يكشف عن صحة احرامه الثاني وانه يأتي باعمال الحج فإذا لم تكن له متعة والمفروض صحة احرامه طبعا ينقلب احرامه للحج إلى حج الافراد فقوله (وليس له ان يقصر وليس له متعة) ظاهر في امضاء الاحرام فيستمر في اعمال الحج. وهل ذلك وظيفته يعني تنقلب وظيفته من التمتع إلى الافراد أو عليه الحج تمتعا من قابل؟ لا يبعد ظهور الرواية في انقلاب الوظيفة وعدم وجوب الحج تمتعا في السنة الآتية فيأتي بعمرة مفردة بعد الحج ولكن الاحوط اتيان الحج تمتعا في السنة المقبلة. ويمكن تقريب ما ذكرنا بوجه آخر، وهو ان تكليفه بالتمتع في هذه السنة قد سقط عنه لقوله: (ليس له متعة) وبعد ذلك ما هو تكليفه هل يقتصر بالحج الافرادي أو يأتي بالتمتع في السنة الآتية؟ مقتضى العلم الاجمالي هو اتيان الافراد في هذه السنة والتمتع في السنة المقبلة فان قلنا بانقلاب وظيفته من التمتع إلى الافراد فهو وان لم ينقلب فلا بد له من اتيان التمتع في السنة الآتية فان قلنا بظهور الرواية في الانقلاب فالاحتياط غير واجب وان لم يكن لها ظهور فيجب الجمع للعلم الاجمالي هذا حكم العامد سواء كان عالما بالحكم أو جاهلا به.