كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
[ (مسألة ٣٥١): إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلا بالحكم فعليه كفارة بدنة على الاحوط. ] المطلقة المتقدمة في كفارات تروك الاحرام. ولا يخفى ان الشيخ لم يصرح بذلك وانما ظاهر كلامه العموم للحج وعمر المفردة وعمرة التمتع، وإستدل الشيخ بروايتين: الاولى صحيحة معاوية بن عمار والثانية صحيحة عيص الدالة على ان من أخذ من شعره أو حلق رأسه عمدا فعليه دم [١]. هذا في المتعمد العالم، وأما غير المتعمد كالناسي أو غير العالم كالجاهل فمقتضى النصوص أنه لا شئ عليه، ولكن في خصوص المقام دلت رواية على ثبوت الكفارة في مورد الخطأ والنسيان فتثبت في الجاهل بطريق اولى لان الجاهل متعمد ويقصد إلى الفعل مع الالتفات لكن عن جهل بالحكم وإذا ثبت التكفير في مورد الغفلة والخطأ فتثبت في مورد الالتفات بالاولوية وان كان جاهلا بالحكم واما الرواية فهي ما رواه أبو بصير، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المتمتع اراد ان يقصر فحلق رأسه، قال: عليه دم يهرقه) [٢]. ولكن الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان على طريق الشيخ وبعلي بن أبى حمزة البطائني على طريق الصدوق فلا بأس بالاحتياط استنادا إلى هذه الرواية
[١] ان جامع قبل التقصير عن عمد فقد تقدم حكمه مفصلا في [١] الوسائل: ١٠ من ابواب بقية كفارات الاحرام.
[٢] الوسائل: باب ٤ من أبواب التقصير ح ٣ .