كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
فقد تم حجه) [١]. فان السائل وان اقتصر في سؤاله عن التذكر في عرفات في مورد النسيان ولم يسأل التذكر بعد اتيان جميع الاعمال في مورد النسيان ولكن يستفاد حكم ذلك من الحكم بالصحة في مورد الجهل بالاحرام والعلم به بعد قضاء المناسك كلها، وذلك لان الامام (عليه السلام) ذكر حكم الجهل ابتداء من دون ان يسأله السائل وحكم بالصحة في مورده ولو علم بترك الاحرام بعد الاتيان بالمناسك كلها ولو في بلده، فيعلم من ذلك ان حكم الجهل والنسيان واحد ويستكشف من ذكر حكم الجهل ابتداء منه (ع) انه لا فرق بين الجهل والنسيان من هذه الجهة وما حكم به في مورد الجهل يحكم به في مورد النسيان. نعم لو تذكر أو علم بالحكم في المشعر يحرم في نفس المكان الذي تذكر أو علم فيه وليس عليه الرجوع إلى مكة وان تمكن من ذلك والاحرام منها إذا لا أثر لهذا الاحرام والمفروض ان موقف عرفة فات عنه بلا احرام. ولا دليل على لزوم العود إلى مكة في هذه الصورة لان العود إلى مكة انما وجب ليدرك موقف عرفة مع الاحرام وقد فرضنا ان موقف عرفة فاته فلا اثر للاحرام المتأخر فلا فرق في التذكر بعد عرفات بين التمكن من الرجوع إلى مكة وعدمه. هذا كله بناءا على ما يستفاد من هذه الصحيحة. واما بناءا على ان كلا من النسيان والجهل وقع في السؤال مستقلا كما جاء ذلك في الصحيحة بطريق آخر فقد روى الشيخ باسناده عن علي ابن جعفر، عن أخيه (ع) قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج
[١] الوسائل: باب ١٤ من ابواب المواقيت ح ٨ .