كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
والجواب: ان هذه الروايات وردت في مورد النقص غير الاختياري فلا يمكن التعدي إلى مورد الاختيار. ومنها: ما دل على قطع السعي إذا دخل وقت الفريضة اثنائه [١]. وفيه: انه حكم خاص بمورده ولا يمكن التعدي منه، وجواز القطع لدخول وقت الفريضة لا يستلزم جواز القطع والبناء على ما قطع مطلقا، على انه لو استفيد من جواز القطع عدم اعتبار الموالاة غايته عدم اعتبار الموالاة بهذا المدار كنصف ساعة ونحوه لانصف النهار أو اكثر. واستدل أيضا بمعتبرة يحيى الازرق (قال سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة اشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال: ان أجابه فلا بأس) [٢]. فان المستفاد منه جواز القطع ولو لحاجة غير ضرورة. ويرد عليه: ان غاية ما يستفاد منه جواز القطع بمقدار الحاجة المتعارفة كساعة أو نصف ساعة ونحو ذلك نظير قطع الطواف لذلك واما الفصل الكثير فلا يتسفاد منه، على ان دلالته على جواز الاتمام غير تامة بل هي ساكتة عن ذلك وانما تدل على جواز القطع لقضاء الحاجة وجواز رفع اليد عن السعي كما انه يجوز رفع اليد عن الطواف في الاثناء وليس حالهما حال الصلاة من حرمة القطع. وللعمدة ما استدل به صاحب المستند (ره) وهو اطلاق ما دل
[١] الوسائل: باب ١٨ من أبواب السعي.
[٢] الوسائل: باب ١٩ من ابواب السعي ح ١.