كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
[ (مساله ٣٩٦): إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله ] بالخبر الضعيف على انه معارض بمعتبرة عقبة بن خالد الصريحة في عدم سقوط الهدي (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل متمتع وليس معه ما يشتري به هديا فلما ان صام ثلاثة ايام في الحج أيسر ايشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة ايام إذا رجع إلى اهله؟ قال: يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له) [١] والمحقق وصاحب الجواهر وغيرهما حملوا الرواية على الافضلية ولكن لا موجب له فان الرواية وان كانت ضعيفة على مسلك المشهور ولكن على مسلكنا معتبرة لان عقبة بن خالد من رجال كامل الزيارات فتكون معارضة لخبر حماد وبعد التساقط فالمرجع الآية الشريفة الدالة على وجوب الهدي صام أو لم يصم. على ان الحمل على الافضلية في خصوص المقام لا يخلو من الجمع بين المتنافيين لان موضوع الهدي في الآية الكريمة هو الوجدان وموضوع الصوم هو عدم وجدان الهدي وفقدانه فالهدي على الواجد والصوم على الفاقد فكيف يقال بجواز الهدي والصوم له حتى يقال بان الهدي افضل والصوم يجتزي به إذ مرجع ذلك إلى انه واجد وفاقد وهو غير معقول. فالمتحصل: انه لا دليل على الاجتزاء بالصوم ومقتضى المطلقات هو لزوم الهدي، ولكن حيث ان المشهور ذهبوا إلى ان وظيفته الصوم فالجمع بين الهدي والصوم هو الاحوط.
[١] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب الذبح ح ٢ .