كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٧
بدرك المناسك ولعل الصحيحة محمولة على الغالب لوصول الحاج غالبا قبل تحقق الذبح وإلا فلا ريب في ان مجرد حصول المرض لا يوجب اجراء احكام الحصر ولا يكون مانعا وانما المانع استمرار المرض. الصورة الثانية: ما إذا لم يدرك الموقفين ويصل بعد فوات الموقفين ولكن يصل وقد ذبح هديه فيجري عليه احكام المحصور ويتحلل بنحر هديه من كل شئ إلا من النساء حسب ما تقدم ويدل على ذلك ما في صحيح زرارة المتقدم (وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل والعمرة). وهذا مما لا كلام فيه وانما وقع الكلام في المراد بقوله (ع): (فان عليه الحج من قابل والعمرة) ففي الكافي العطف باو دون الواو وفي التهذيب [١] العطف بالواو وفي الوافي ذكر العطف بالواو ولكن يظهر من بيانه وتفسيره ان الثابت هو العطف باو والظاهر ان نسخة التهذيب هي الصحيحة فان الكافي وان كان اضبط ولكن لا يمكن المصير إلى ما في الكافي لان العطف باو يقتضي التخيير ولا معنى التخيير بين الحج والعمرة سواء كان قوله: (من قابل) قيدا للعمرة أيضا ام لا وكيف كان لا معنى للتخيير بين الحج والعمرة لان من كانت وظيفته للتمتع في السنة القادمة فاللازم عليه اتيان العمرة والحج معا ولا معنى التخيير بينهما، ويمكن ان يكون المراد من هذه الجملة اتيان العمرة بالفعل للتحلل من النساء إذ لا يتحلل من النساء إلا بالعمرة المفردة والحج من قابل هذا إذا كان قوله: من قابل قيدا للحج خاصة فالمعني ان عليه الحج من قابل والعمرة فعلا.
[١] الكافي: ج ٤ ص ٣٧٠. التهذيب: ج ٥ ص ٤٢٢ .