كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
إلى عرفات وجهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده، قال إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه. وعنه، عن أخيه (ع) قال: سألته عن رجل نسى الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله؟ فان: يقول: (اللهم على كتابك وسنة نبيك) فقد تم احرامه) [١]. ومورد للسؤال الاول هو الجهل بالاحرام والعلم به بعد اتيان المناسك كلها، ومورد السؤال الثاني هو نسيان الاحرام وتذكره في عرفات فيبقى تبدل الجهل بالعلم في اثناء الاعمال مسكونا عنه وكذلك التذكر بعد الوقوف بعرفة في مورد النسيان كما تذكر في المشعر فمن اين يستفاد حكم هذين؟ ويمكن ان يقال انه إذا حكم بالصحة فيما إذا علم بالحكم بعد إتيان جميع الاعمال فالحكم بالصحة فيما إذا علم في الاثناء يثبت بالاولوية. وإذا ثبت الحكم بالصحة في مورد الجهل يثبت في مورد النسيان بطريق أولى، وذلك لان الحكم الواقعي في مورد الجهل البسيط ثابت بخلاف مورد النسيان فان الحكم غير متوجه إليه أصلا ولذا ذكروا أن الرفع في مورد الجهل رفع ظاهري وفي مورد النسيان رفع واقعي فإذا كان العذر ثابتا في مورد الجهل ففي مورد النسيان يكون أولى بل النسيان قسم للجهل غاية الامر جهل مسبوق بالعلم بخلاف الجهل فانه غير مسبوق بالعلم. والحاصل: الناسي اشد عذرا من الجاهل والعذر الثابت في مورد الجهل يثبت في مورد النسيان بالاولوية فالحكم بالصحة في جميع الصور
[١] الوسائل: باب ٢٠ من ابواب المواقيت ح ٢ و ٣ .