كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
عمار (وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تبتت في غير منى) [١]. ومنها: صحيحه العيص (وان زار بعد ان انتصف الليل أو السحر فلا بأس عليه ان ينفجر الصبح وهو بمكة) [٢]. انما الكلام في ان وجوب البقاء من الغروب إلى انتصاف الليل وجوب تعييني كما هو المشهور كما حكي عنهم في الرياض بان ظاهر الاصحاب انحصار المبيت في النصف الاول فاوجبوا عليه الكون بها قبل الغروب إلى النصف الثاني، أو وجوب تخييري كما نسب إلى الحلبي فلا فرق بين النصف الاول أو الثاني فيجوز له الخروج قبل الغروب من منى ويبقى في خارجها ويرجع إليها عند انتصاف الليل ويبقى إلى الفجر، ولكن المشهور كما حكي عنهم خصوا الوجوب بالنصف الاول ولم يجوزوا له الخروج اختيارا في اول الليل إلا إذا اشتغل بالعبادة في مكة. وما ذكروه لا يساعد عليه الادلة ولم يرد في الروايات اختصاص البيتوتة بالنصف الاول ولم يرد منع عن اختيار النصف الثاني إلا ان يقال: بان المنصرف من البيتوتة والمبيت بقاء مجموع الليل وتمامه في منى ولكن خرجنا عن ذلك بجواز الخروج بعد انتصاف الليل. وبعبارة اخرى: مقتضى ظاهر الادلة وجوب البقاء من اول الغروب إلى آخر الليل خرجنا عن ذلك بجواز الخروج بعد نصف الليل. فيبقي الباقي على الوجوب. وهذا الكلام في نفسه لا بأس به لان المنصرف من البيتوتة بقاء. تمام الليل واستيعابه ويساعده اللغة وكثيرا من موارد استعمالاته ولكن
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١ و ٤ .