كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
بعض الناس فليصلهما عنه) [١]. وذكر في الحدائق انه يدل على التخيير بين الرجوع والاستنابة في فرض التمكن من الرجوع فليس الامر كما ذكره المشهور من تعين الرجوع عليه في فرض التمكن من العود والرجوع. ولا يخفى غرابة هذا الحمل إذ كيف يمكن القول بالتخيير لمن كان قريبا. واما البعيد فليس له التخيير. والصحيح ان يقال: في معنى الحديث ان حرف (أو) وان كان ظاهر في التخيير ولكن الظاهر من (أو) هنا عطفها على الجزاء والشرط معا وليست معطوفة على الجزاء فقط فالمعنى ان من مضى وخرج قليلا ان كان متمكنا من الرجوع فليصل وان لم يتمكن من الرجوع فيستنيب وهذا النحو من الاستعمال شائع نظير ما إذا قيل إذا دخل الوقت توضأ أو تيمم يعني إذا دخل الوقت وكان متمكنا من الماء يتوضأ وان دخل الوقت ولم يكن متمكنا من الماء يتيمم، وكذا يقال إذا عندك مال فاكتر سيارة لزيارة الحسين (ع) أو امش فان معناه ليس إذا كان عندك مال فامش بل المعنى إذا كان عندك مال فاكتر سيارة وان لم يكن لك مال فامش. والحاصل: ان المكلف له حالتان اما قريب فيعود فيصلي بنفسه وان لم يكن قريبا فيستنيب. ويدل عليه أيضا صحيح أبي بصير المتقدم الوارد في الارتحال. واخرى: يصعب عليه الرجوع فحينئذ يصلي في مكانه لصحيح
[١] الوسائل: باب ٧٤ من ابواب الطواف ح ١.