كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
بعده) [١] ونحوها صحيحة رفاعة على طريق الشيخ (قال يصوم الثلاثة ايام بعد النفر، قلت فان جماله لم يقم عليه قال يصوم يوم الحصبة وبعده بيومين) [٢] فان حملنا الحصبة المذكورة فيهما على ما في صحيحة عبد الرحمان المتقدمة فيكون المراد منها اليوم الرابع عشر واما لو حملت على ما ذهب إليه الفقهاء وهو اليوم الثالث عشر فيدل الخبران على البدئة بالصوم من اليوم الثالث عشر ولكنهما غير دالين على الصوم ولو كان في منى الا بالاطلاق ونخرج عنه ونقيده بالصوم في مكه للروايات الناهية عن صيام ايام منى. وتوضيح ذلك: انه إذا قلنا بان دلالة صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة رفاعة على جواز صوم اليوم الثالث عشر بالنسبة إلى الصوم في منى ومكة بالاطلاق ودلالة الروايات الناهية [٣] عن الصوم ايام منى بالعموم الوضعي واللازم تقديم العموم الوضعي على الاطلاق فالنتيجة ان صوم اليوم الثالث عشر ممنوع إذا كان بمنى واما إذا كان في غير منى فيجوز صومه، وان قلنا بان دلالة تلك الروايات الناهية عن صيام ايام منى ليست بالعموم الوضعي وانما هي بالعموم الاستغراقي وهو بالاطلاق أيضا ولكن يقدم على العموم البدلي فالنتيجة واحدة فان اطلاق ما دل على صيام اليوم الثالث بالنسبة إلى مكة ومنى على البدل ولكن النهي عن صيام ايام التشريق وايام منى على نحو العموم الاستغراقي ويقدم على البدلي فالنتيجة عدم جواز صيام الثالث عشر إذا كان بمنى
[١] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الذبح.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ٢٣٢.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب الصوم المحرم.