كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
وان شاء باعها وان كان اشعرها نحرها) [١] فتكون هذه الصحيحة مقيدة لصحيحة أبي بصير الدالة على ذبح الاول إذا وجده على الاطلاق اشعره ام لا. والظاهر انه لا موجب لهذا التقييد لان مورد كل من صحيح الحلبي وصحيح أبي بصير اجنبي عن الآخر فان الظاهر ان مورد صحيح الحلبي هو حج القران فان الواجب فيه هو النحر بالسياق وان لم يسق فلا يجب النحر فالوجوب يتحقق باحد امرين اما بالسياق أو بالاشعار ونلتزم بذلك في حج القران فلو اشعر البدنة يتعين عليه نحرها وان وجدها بعد نحر بدنة اخرى، وان لم يسق ولم يشعر لا يجب عليه شئ فالرواية اجنبية عن حج التمتع الذى فيه الهدي من دون اي قيد وشرط وانه يتعين بالشراء. فالمتحصل مما ذكرنا: انه يظهر من الادلة ان الحكم بوجوب الذبح قائم بالطبيعي فسقوطه بهلاك الفرد الشخصي لا وجه له حتى ولو قلنا بتعينه بالشراء لان الضياع أو الهلاك انما هو للفرد الخارجي الشخصي لا للطبيعي المأمور به. واما رواية احمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من اصحابنا عن ابي عبد الله (ع) الدالة على الاجزاء فسندها كما ذكرنا ضعيف للارسال لوجود الفصل الكثير بين احمد بن عيسى واصحاب الصادق (ع) فانه من اصحاب الجواد والهادي (عليهما السلام) بل قد ادرك احمد بن محمد بن عيسى من زمن الغيبة ازيد من عشرين سنة
[١] الوسائل: باب ٣٢ من أبواب الذبح ح ١ التهذيب: ج ٥ ص ٢١٩ .