كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
انما يجري فيما إذا ترتب عليه حكم شرعي. وأما إذا لم يترتب عليه حكم وأثر شرعي فلا يجري الاستصحاب وما نحن فيه كذلك لان هذا الاستصحاب لا يقتضي وجوب الوقوف في اليوم اللاحق لانا نعلم بعدم وجوب الوقوف في هذا اليوم لان الواجب حسب ادلة التقية هو الوقوف في اليوم الذي يوافقهم فلا أثر لهذا الاستصحاب فحينئذ يشك في أن الوقوف الثاني هو الوقوف في يوم عرفة (اليوم التاسع) أو ان وقوفه هذا في اليوم العاشر لان كلامنا فعلا في الصورة الاولى وهي ما إذا احتملت مطابقة حكمهم للواقع فالشك شك في الامتثال. وبالجملة: الشاك وظيفته منحصرة بالمتابعة فمن ترك الوقوف معهم يفسد حجه سواء وقف في اليوم اللاحق أم لا. وسواء كان وقوفه في اليوم اللاحق مخالفا للتقية أم لم يكن مخالفا لها ففي جميع الصور يبطل حجه. الصورة الثانية: وهي ما إذا فرض العلم بالخلاف فلا سيرة على الاكتفاء بالوقوف معهم ولا نص في المقام، وأما أدلة التقية فقد عرفت انها لا تفي بالاجزاء وانما مفادها وجوب التقية بعنوانها وجوبا تكليفيا، ولو فرضنا دلالتها على الاجزاء فانما يتم في فرض الشك لا في مورد القطع بالخلاف فان العامة لا يرون نفوذ حكم حاكمهم حتى عند القطع بالخلاف فالعمل الصادر منه لا يكون مصداقا للتقية. وبعبارة أخرى: الحكم بالصحة في هذه الصورة مبني على أمرين: الاول: دلالة الاخبار على سقوط الجزئية أو الشرطية في مورد التقية، الثاني لزوم متابعتهم وتنفيذ حكمهم حتى مع العلم بالخلاف