كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
مباشرة بنفسه جاز لآخر حمله والاطافة به [١]. الا انه لا يمكن العمل باطلاق هذه الروايات وان المريض والكبير يجوز حملهما في الطواف وان تمكنا المباشرة بل يجب تقييدها بصورة عدم استطاعتها من المباشرة كما دلت عليه صحيحة صفوان وغيرها ففي صحيحة صفوان (عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولابين الصفا والمروة، قال: يطاف به محمولا) [٢]. فالنتيجة ان الطائف إذا كان مستطيعا من المباشرة وجب عليه ان يطوف بنفسه واما لو كان مريضا لا يستطيع من ذلك حمله آخر وطاف به فالميزان بالاستطاعة بنفسه وعدمها. وان لم يتمكن من ذلك ايضا وجب عليه الاستنابة ليطاف عنه فيكون ما اتى به النائب من الطواف في مرتبة ثالثة للمريض الذي تعذر عليه الطواف مباشرة وتعذر عليه ان يطاف به وذلك استنادا لاخبار صرح في بعضها بالاطاقة عنه وفي بعضها التخيير بين الاطافة به والطواف عنه ولكن تلك الاخبار التي دلت على جواز الطواف عنه يجب تقييدها بما إذا لم يتمكن من حمله والاطافة به فان الطواف إذا كان قائما به وان كان لا باختياره مقدم على الطواف عنه القائم بالاجنبي كما في معتبرتي اسحاق بن عمار (المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: لا ولكن يطاف به) وفي الاخرى (عن المريض يطاف عنه بالكعبة؟ قال: لا ولكن يطاف به) [٣]، ودلالتها واضحة على ان الطواف به مقدم على
[١] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب الطواف.
[٢] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب الطواف.
[٣] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب الطواف ح ٥ و ٧