كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
وأما الاعمال المتأخرة من السعي والتقصير فلم يعلم ترتبها على الصلاة بحيث لو لم يصل تبطل تلك الاعمال لان الجاهل إذا ترك صلاة الطواف حكم بصحة حجه ومقتضى الاطلاق والفتاوى عدم الفرق بين الجاهل القاصر والمقصر مع ان الجاهل المقصر في الحكم العامد، فإذا كان الجاهل المقصر قد ترك صلاة الطواف يحكم بصحة سعيه لان السعي غير مترتب على الصلاة فالعامد لما كان بحكم الجاهل المقصر كان لازمه إذا ترك صلاة طوافه حكم بصحة سعيه أيضا. والمحقق النائني قوى الحاق العامد بالناسي في الحكم وان الترك العمدي لا يضر بالصحة فيأتي بالسعي والتقصير وتبقى ذمته مشغولة بالصلاة يأتي بها في المسجد ان امكن والا ففي إي مكان شاء. واستدل بعضهم: على صحة السعي عند ترك صلاة الطواف عمدا برواية سعيد الاعرج المتقدمة بدعوى ان الرواية تضمنت ان المرأة إذا حاضت بعد تجاوز النصف تمت عمرتها وتأتي ببقية المناسك فان المستفاد من ذلك ترتب السعي على الطواف بنفسه لا على صلاته. ولكن الصحيح ما ذكره صاحب المدارك من الاشكال في صحة الاعمال الآتية بعد السعي والتقصير فيما لو ترك الصلاة عمدا بل لابد من الجزم بالبطلان. اما الاستدلال برواية سعيد الاعرج على صحة السعي والتقصير، ففيه أولا: ان الرواية ضعيفة السند. وثانيا: ان الرواية خاصة بالحائض ولها احكام مخصوصة مذكورة في الروايات والمستفاد من بعضها عدم لزوم الترتيب بين الطواف وبقية المناسك فضلا عن صلاة الطواف، ولكن لا يجوز لنا التعدي عن