كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
ونسب إلى الشيخ التخيير بين الامرين. ونسب إلى العلامة ان الواجب هو التقصير، ولكن لو حلق يجزئ عن التقصير. اما التخيير فيرده ظاهر الروايات الواردة في المقام فان الظاهر منها تعين التقصير، واما التخيير قد ورد في الحج، واما في عمرة التمتع فلا يظهر من شئ من الروايات ولم يعلم مستند الشيخ. واغرب من هذا ما نسب إلى العلامة من الاجزاء على فرض عدم الجواز لان الواجب لو كان هو التقصير فكيف يجزئ الحلق المحرم عن الواجب فلا ينبغي الريب في ان المتعين هو التقصير ولا يجوز ولا يجزي الحلق. وصاحب الحدائق اجاز الحلق، ولكنه خص الجواز بصورة حلق بعض الرأس لا تمامه. وهذا أيضا بعيد لان ازالة الشعر بالحلق لا تكون مصداقا للتقصير. وربما يوجه ما نسب إلى العلامة من ان التقصير يتحقق بأول جزء من الحلق. وفيه أن التقصير لا يصدق على الحلق حتى على اول جزء منه فالتقصير باق على ذمته فلا بد من التقصير بنحو آخر من تقليم الاظفار أو الاخذ من شعره من مكان آخر. وهو يعم الحكم بتعين التقصير للملبد والمعقوص ام لا؟ المعروف انه لا فرق بينهما وبين غرهما من المكلفين في عمرة التمتع وانما يجب عليها الحلق في الحج والعمرة المفردة، ونسب إلى الشيخ تعين