كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
فان المستفاد منها هو التقسيم إلى جهات ثلاث واما كون الحصص متساوية فلا تدل عليه الآية فالتفاوت بينها جائز. ولكن المحكي عن جماعة ومنهم الاردبيلي (قده) انه يلزم التساوي في الحصص فيعطى لكل طائفة ثلث منه. الا انه لم يرد فيه رواية مصرحة بذلك في هدي التمتع الذي هو محل الكلام. نعم ورد في صحيحة شعيب العقرقوفي (قال: قلت: لابي عبد الله (ع) سقت في العمرة بدنة فأين انحرها؟ قال بمكة، قلت: اي شئ أعطي منها؟ قال: كل ثلثا، وتصدق بثلث [١]: وفي صحيحة سيف التمار قال: قال أبو عبد الله (ع): ان سعيد ابن عبد الملك قدم حاجا فلقى ابي فقال، اني سقت هديا فكيف اصنع؟ فقال له ابي: اطعم اهلك ثلثا، واطعم القانع والمعتر ثلثا، واطعم المساكين ثلثا، فقلت: المساكين هم السؤال؟ فقال: نعم وقال: القانع الي يقنع بما ارسلت إليه من البضعة فما فوقها المعتر ينبغي له اكثر من ذلك وهو اغنى من القانع يعتريك فلا يسالك [٢]. فان مورد الاول: وان كان العمرة التي تساق فيها البدنة ولو ندبا ومورد الثاني: هو حج القران ومحل كلامنا هو حج التمتع الا ان التقسيم المذكور في الروايتين اشارة إلى ما في القرآن المجيد ويظهر من ذلك بوضوح ان المراد من القرآن هو التقسيم بنسبة متساوية بلا تفاوت بين الحصص لان ما في القرآن مطلق من حيث حج التمتع أو أو القرآن أو العمرة فان المتفاهم منه جريان هذا الحكم في كل ما يعتبر
[١]
[٢] الوسائل: باب ٤٠ من الذبح ح ١٨ و ٣ .