كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
المراد بقوله: (نسكه) خصوص نسك العمرة فيكون الصحيح شاهدا للمقام، ولكن لم يظهر ان المراد به خصوص نسك العمرة المتمتع بها بل من المحتمل ان المراد به جميع النسك حتى نسك الحج. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا احرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير وان أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة إلا التقصير) [١]. بدعوى أن صدر الصحيحة مطلق من حيث الحج وعمرة التمتع بل الموضوع من احرم وعقص شعره سواء كان احرامه للحج أو للمتعة. ولكن هذه الدعوى بعبدة جدا لان الظاهر من الرواية ان الامام (عليه السلام) في مقام بيان التخيير بين الحلق والتقصير في الحج الا الملبد والمعقوص فانه يتعين عليهما الحلق وليس لهما التخيير وأما المتعة فليس فيها إلا التقصير مطلقا سواء كان المكلف عقص رأسه أم لا فالصحيحة على خلاف المطلوب ادل، إلا أن المستدل زعم ان كلمة (في الحج) راجعة إلى الجملة الثانية وقيد لها وهي (وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق) فالصدر وهو قوله: (إذا احرمت إلى قوله وليس لك التقصير) على اطلاقه وشموله للحج والمتعة إلا أن الظاهر ان قوله: (في الحج) قيد لجميع ما تقدم. ويؤكد ذلك صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار وهي صريحة في ان الحلق على الملبد والمعفوص انما هو في الحج (عن أبي عبد الله (ع) قال: ينبغي للصرورة ان يحلق، وان كان قد حج قصر، وان شاء حلق،
[١] الوسائل: باب ٧ من ابواب الحلق ح ٨ .