كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٥
[ السلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله) السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا صفوة الله السلام عليك يا أمين الله. أشهد أنك قد نصحت لامتك وجاهدت في سبيل الله وعبدته حتى أتاك اليقين فجزاك الله افضل ما جزى نبيا عن أمته أللهم صل على محمد وآل محمد ] حرم مكة إذ لو كان النفي مختصا للصيد لكان ذلك من حمل الشئ على الفرد النادر جدا لان للصيد بين حرمي المدينة نادر جدا فلا بد من ارادة نفي المنع من قطع الشجر والصيد، فلا بد من حمل الروايات المانعة على الكراهة وضرب من الآداب والاحترام لحرم النبي (صلى الله عليه وآله) ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط والله العالم. واما المقام الثاني: فالمنسوب إلى المشهور أيضا حرمه صيد مابين الحرتين [١] وفي المسالك نسب الكراهة إلى الشهرة ايضا كالمقام الاول ويدل على الحرمة صحيح ابن سنان (يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين) ولكن مقتضى جملة من الاخبار كصحيح معاوية بن عمار وخبر أبى العباس وخبر معاوية بن عمار المروى في معاني الاخبار وخبر يونس المتقدم [٢] هو الجواز وان صيد المدينة غير محكوم بصيد حرم مكة فمقتضى الجمع بين النصوص هو الكراهة، هذا مضافا إلى ما ذكرناه في المقام الاول، ولكن الاحوط أيضا الترك.
[١] الحرة بالفتح والتشديد ارض ذات احجار سود ومنه حرة المدينة.
[٢] الوسائل: باب ١٧ من أبواب المزار ح ٩ و ١ و ٤ و ١٠ و ٨ .